16.Apr.2008

بيان صحفي
الحصار ونفاذ الوقود يشل الحياة في غزة

أخضعت إسرائيل قطاع غزة لسلسلة من العقوبات الجماعية كان أبرزها حصار مشدد على حركة الأفراد والبضائع وذلك بعد يونيو 2007. وقد تفاقمت الأمور بفرض المزيد من الحصار المشدد بما فيها تقليص كبير جداً في إمدادات الوقود والكهرباء بعد قرار إسرائيل اعتبار القطاع كيان معادي في سبتمبر الماضي، إلى حد وقف تزويد قطاع غزة بالوقود بشكل كامل بما فيها وقود محطة الكهرباء الوحيدة التي تعمل في غزة مما أدى إلي شلل هائل وشبه كامل في كافة أوجه الحياة الإنسانية والخدماتية والصحية لسكان قطاع غزة وكذلك النشاطات الاقتصادية بما فيها الصناعة والزراعة والصيد وتربية المواشي والطيور.
وقد أدى ذلك الشلل إلي الكثير من التعقيدات والتشويشات في العمل والروتين اليومي للفرد والعائلة وللحياة الفلسطينية وارتفاع حاد في الأسعار وانتشار مشاعر الغضب الشديد والإحباط وفقدان الأمل والرغبة في الانتقام، ويزداد هذا الشعور مع الوقت واستمرار هذه السياسة في ظل مراقبة العالم وصمته إزاء ما يجري من جرائم ترتكب بحق مليون ونصف مليون من المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة.
لقد أدى هذا الوضع القاسي إلي شلل كبير في عمل برنامج غزة للصحة النفسية حيث لا تستطيع طواقم العمل من التوجه إلي المجتمع والمؤسسات الحكومية والأهلية أو منازل المواطنين، أو عقد اللقاءات أو النشاطات التدريبية المطلوبة ولا يستطيع معظم العاملين الوصول إلى أماكن عملهم بسبب نفاذ الوقود، وكذلك لا تستطيع معظم الحالات التي يتم التعامل معها من الوصول إلي مراكزنا المجتمعية مما يعني تشويش انتظام العملية العلاجية مما قد يؤدى لتدهور حالتهم النفسية.
إن غزة اليوم تعيش وضعاً مأساوياً لم تشهده من قبل ويشعر كافة سكان القطاع أن هذا الوضع لا يمكن أن يستمر بهذا الشكل لفترة طويلة من الزمن وان هذا الضغط الكبير ومستويات التوتر العالية التي يعاني منها المواطنين سوف تترجم بالضرورة إلى حلقة جديدة من العنف ربما ستطال المنطقة برمتها.
إننا نتوجه إلى منظمات الأمم المتحدة الإنسانية ومنظمات حقوق الإنسان في كافة أنحاء العالم والرباعية الدولية وأصدقاء الشعب الفلسطيني ومحبي السلام في العالم بالتدخل العاجل لإنقاذ غزة والحياة المدنية فيها والعمل على نزع فتيل العنف، الذي لا بد وان يخلق حلقة مفرغة من العنف والذي سيكون أول وأكثر من يتأثر به السكان المدنيين.

برنامج غزة للصحة النفسية