1 يوليو 2010
في الذكرى العشرين لتأسيسه وحصول الدكتور السراج على جائزة دولية
برنامج غزة للصحة النفسية ينظم احتفالاً بهاتين المناسبتين
نظم أمس برنامج غزة للصحة النفسية احتفالاً في ذكرى مرور عشرين عاماً على تأسيسه وحصول الدكتور السراج على جائزة خوان لوبيز الدولية، بمشاركة أعضاء مجلس الإدارة وجميع العاملين بالبرنامج وكذلك العديد من ممثلي الوزارات والمؤسسات الأهلية والدولية والوطنية والعديد من الشخصيات الاعتبارية، وذلك في قاعة نادي الروتس السياحي.
وبدأ الاحتفال بكلمة للدكتور أحمد أبو طواحينة مدير عام البرنامج، استعرض خلالها العلامات الفارقة في التاريخ الفلسطيني وما شهدته ثمانينات وتسعينات القرن الماضي من انطلاقات مختلفة منها: انطلاقة الانتفاضة وما رافقها من أحداث مروراً بمؤتمر مدريد وصولاً إلى اتفاقية أوسلو عام 1994 والحلم بسنغافورة جديدة، مشيراً إلى أن هذه الفترة شهدت مولد برنامج غزة للصحة النفسية على يد رائد الطب النفسي د. إياد السراج والذي قدم نموذجاً جديداً في خدمات الصحة النفسية التي أصبحت تقدم في البيت والمدرسة والمسجد بدلاً من المستشفى الأمر الذي ساهم في تحويل اتجاهات المواطن الفلسطيني وطريقة فهمه وإدراكه لقضايا الصحة والمرض، مؤكداً على إدراك د. السراج منذ البداية على أن قضايا الصحة النفسية لا تنفصم عن قضايا حقوق الإنسان ليصبح البرنامج معملاً للفكر ومدرسة لتخريج الرواد ونموذجاً يستحق أن يدرس في كبرى دور المعرفة في العالم.
وعبر د. إياد السراج رئيس برنامج غزة عن سعادته بهذا الاحتفال على مرور عشرين عاماً على نشأة البرنامج وعلى نيله جائزة خوان لوبيز الدولية للعام 2010، عازياً النجاحات التي حققها إلى جهود جميع العاملين في البرنامج، معبراً عن تقديره وشكره إلى جميع من ساهم في نجاح البرنامج سواء من داخله أو خارجه وخص بالذكر المرحوم د. حيد عبد الشافي ود. ديفيد هنلي ود. هنرك بلينك من جمعية التضامن مع فلسطين – السويدية.
واستعرض د. السراج مشوار حياته وكيفية التحاقه بدراسة الطب في مصر حيث تدرب في إحدى مستشفيات الإسكندرية وهناك رأى أن الطاقم في هذا المستشفى يعامل المرضى بشكلٍ مهين فقرر حينها أن يهب نفسه وحياته من أجل المرضى النفسيين وأن يولي اهتماماً أكبر لقضايا الطب النفسي وحقوق الإنسان.
وأكد د. السراج على أن القضية الفلسطينية هي قضية عادلة تستحق منا جميعا بذل المزيد من الجهد والعطاء حتى بنال شعبنا حقوقه المشروعة التي يتطلع اليها.
وتحدث د. ديفيد هنلي ممثلاً عن جمعية التضامن مع فلسطين – السويد عن العلاقة والتعاون المشترك الذي يربطه بالبرنامج على مدار السنوات السابقة، معرباً عن فخره واعتزازه بهذا التعاون خاصةً في مجال الأطفال.
وأشار د. هنلي إلى الانجازات التي حققها البرنامج ود. إياد السراج في مجال الخدمة النفسية والمجتمعية وكذلك في مجال حقوق الإنسان.
وهنأ د. محمد أبو شهلا رئيس مجلس إدارة البرنامج د. إياد السراج وبرنامج غزة للصحة النفسية على هذه المسيرة الطويلة من العطاء، شاكراً جميع العاملين بالبرنامج والذي هو فخور بوجوده بينهم على جهودهم الكبيرة التي يبذلونها في خدمة وطنهم وشعبهم، متمنياً المزيد من التطور والتقدم في مجال الصحة النفسية المجتمعية وحقوق الإنسان والتدريب والبحث العلمي.
ووجهت زهية القرا الأخصائية النفسية بالبرنامج كلمة قالت فيها "أنه ومع د.إياد ومع تاريخ البرنامج...المهنة معك لن تصبح علاج مجانين كما كانت في أذهان الناس سابقا بل أعطيتها عمقها وبعدها الحقيقي، وحاربت معنا الوصمة وربط مفهوم الصحة النفسية بحقوق الإنسان والعيش بكرامة بلا قهر بلا فقر".
وقالت القرا "أنها سألت الدكتور إياد لماذا رجعت إلى غزة وأنت لديك جنسية بريطانيا، كنا نحلم بالهجرة وأنت هاجرت هنا، فأجاب بثقة هناك مئة سراج في بريطانيا ولكن هنا في بلدي لا يوجد إلا سراج واحد وشعبنا يحتاج إلى مجهود الجميع".
وتخلل الاحتفال تقديم أطفال مركز القطان للطفل فقرة فنية غنائية من الكورال المتميز، وبدورهن قدمت رؤساء مشاريع المرأة الثلاثة التابعة للبرنامج هدايا رمزية.
وفي ختام الاحتفال تم تقديم درع إلى د.إياد السراج من العاملين بالبرنامج تعبيرا عن المحبة والوفاء، كما تم تقديم دروع لأعضاء مجلس إدارة البرنامج الذين شغلوا هذا المنصب على مدار سنوات عمل البرنامج.