آليات التعامل مع قلق الإمتحانات
بقلم/ راوية حمام
أخصائية صحة نفسية مجتمعية
يتعرض الطالب الفلسطيني لضغوطات حيايته متعددة نظراً للظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية البالغة الصعوبة في ظل الاحتلال الصهيوني الغاشم والحصار الذي يفرضه على المدن والقرى والمخيمات. وفي هذه الأيام يضاف عبء وضغط آخر على الطالب وهو قلقه من الامتحان، فالقلق هو شعور نفسي داخلي بالانقباض وترقب شيء غير سار سيقع في المستقبل، وهناك القلق الإيجابي الذي يدفع الفرد للاجتهاد والمثابرة وقد يكون سلبياً إذا أعاق الفرد عن العمل لتحقيق غاياته.
مثال لطالب يعاني من القلق:
تظهر على الطالب الذي يعاني من القلق العديد من الظواهر ويواجه مشكلات مختلفة وأهمها:
· غير مستقر في مكتبه
· يفتح كتابه ثم يقلب صفحاته بتوتر واضح.
· يشعر بأنه ينسى كل ما درس.
· يأوي إلىالنوم هرباً من الدراسة ولكنه لا يستطيع النوم
· تنتابه أفكار وهواجس تخيفه وتؤرقه
· قد تظهر عليه بعض الأعراض الجسدية التالية:
ازدياد ضربات القلب وعدد مرات التنفس، وزيادة إفراز العرق، وصعوبة التبول أو كثرته، وارتفاع ضغط الدم، جفاف الحلق، وصداع، إضافة إلى شعور بالغثيان وآلام في المعدة والأمعاء وصعوبة البلع والإرتعاش في الأيدي والأرجل ثم شعور بالاختناق.
كيفية التعامل مع ضغوطات وقلق الامتحان:
أولاً: تنظيم الدراسة
· حاول أن تضع جدولاً زمنياً ينظم تناولك للمواد الدراسية على أن يكون جدولاً واقعياً يناسب ظروفك الحياتية وقدراتك المعرفية.
· تذكر دائماً: لكل طالب جدوله الخاص الذي يناسبه، وليس بالضرورة أن يتشابه الطلاب في تحديد جداولهم الزمنية وتحديد أولوياتهم في دراسة المواد.
- هناك من يفضل الدراسة بمفرده، أو الدراسة مع مجموعة من الطلاب.
- الدراسة في الصباح الباكر أو في ساعات متأخرة من الليل.
- يفضل إعداد موجز لكل مادة دراسية يسهل مراجعتها قبل الإمتحان.
- من يقوم بوضع خطوط أو ألوان واضحة تحت الكلمات أو العبارات الهامة التي تمثل مفاتيح للإجابة.
ثانياً: تبني رؤية إيجابية تفاؤلية
· ما تحتاج إليه هو بناء الثقة بنفسك والإيمان بقدراتك فهذا يقلل من التوتر.
· إبتعد عن الأفكار السلبية، كلما ازداد تركيزك عليها بدت أكثر سوءاً مما يزيد من القلق والتوتر، فحاول التغلب عليها بانشغالك في المراجعة الجيدة.
· خلق حوار داخلي إيجابي مع الذات مثل: ":إنا إنسان لي قدرات خاصة أختلف بها مع غيري، أحمد الله عليها، وأبذل كل جهد مستطاع ولكل جهد أبذله سأجد نتيجته الطيبة بإذن الله".
· امتحانات الثانوية العامة كأي امتحان في السنوات الماضية يحتاج إلى تخطيط وعمل ونتيجة الامتحانات ليست هي مصيري المحتوم.
· قد يشعر بعض الطلاب بالإحباط وتهتز ثقتهم بأنفسهم عندما يسمعون من طلاب آخرين بأنهم أنهوا مرجعة المواد الدراسية عدة مرات في حين أنهم لم ينهوا مراجعة النصف مثلاً، فينتابهم خوف شديد بأنهم لا يملكون الوقت الكافي ولا حتى القدرة على مواصلة الدراسة وبأنهم سيفشلون في الامتحان.
تذكر: أن هناك متسعاً من الوقت إذا كنت الآن مستعداً للامتحان بنسبة 60% في خلال الفترة القادمة تزداد بنسبة الاستعداد إلى 70-80 أو 90%.
لا تفكر بأن الوقت مضى .. هناك الكثير .. وعليك مواصلة الدراسة بكل نشاط وثقة وإيمان بنجاح وتوفيق من الله عزوجل.
ثالثاً: إتباع نمط حياة سليم:
· إحرص على أخذ قسط كافي من النوم المريح المتواصل في مدته وألا يكون متقطعاً أفضل للتركيز، وحاول أن تستيقظ في الصباح الباكر وأن تلجأ للنوم مبكراً، بعض الدراسات تثبت أن أفضل فترات تركيز الفرد هي: (6 صباحاً حتى 11 صباحاً) ثم (7 مساءً حتى 10 مساءً).
· تجنب كثرة استعمال المنبهات مثل: الشاي ، القهوة ، السجائر ، الشيكولاتة والمياه الغازية لأنها تسبب الإجهاد الجسدي وتجعل النوم مضطرباً.
· حاول أن تتناول وجبات غذائية غنية بالفاكهة والخضروات الطازجة، الحبوب والبقوليات والمأكولات البحرية مثل السمك.
· إشرب كمية وافرة من الماء وتناول وجبات غذائية صغيرة وصحية.
· إحرص على القيام ببعض التمرينات الرياضية فهي تزيد من معدل تدفق الدم في جميع أجزاء الجسم وكذلك تنشيط الدورة الدموية للدماغ فتزيد قدرة الفرد على التفكير والتركيز.
· أعط لنفسك مكافأة في نهاية يوم متوتر مثل:
حمام دافئ واسترخاء كامل، ولا تقضي وقتاً قبل النوم بالتخطيط لجدول الغد، أو لقضاء أعمال لم تتمها خلال اليوم الغائب.
- تذكر دائماً: أنك بحاجة لوقت لإعادة شحن طاقتك الجسدية والذهنية، وبذلك ستكون أكثر قدرة على مواجهة يوم جديد.
تعلم الإسترخاء:
· إبحث عن مكان هادئ تكون لوحدك فيه بدون أي تشتيت خارجي.
· إتخذ وضع جسمي مريح (استقامة العمود الفقري ، الرقبة والأيدي والأرجل في وضع مريح)
· ركز انتباهك على شيء أو كلمة أو عبارة (ستكون مركز انتباهك).
· إبدأ بالتنفس العميق والبطيء.
· إستنشق من الأنف وخلال الزفير البطئء ردد الكلمة التي اخترتها سابقاً.
· لا تفكر بأي شيء آخر.
· إستمر من (10-20) دقيقة، وستجد نفسك أكثر استرخاء وراحة.
أوقات الإمتحان:
· إحرص على جمع الأدوات التي تلزمك عند الامتحان في اليوم السابق.
· تأكد مرتين من جدول الامتحان والمكان ورقم قاعة الامتحان.
· إحرص على أخذ قسط من الراحة والنوم في الليلة التي تسبق الإمتحان.
· تناول وجبة إفطار خفيفة صحية.
· حاول الوصول إلى مكان الإمتحان قبل الموعد بقليل.
· لا تناقش الزملاء حول مادة الإمتحان قبيل دخولك لقاعة الإمتحان، فهذا من المحتمل أن يزيد التوتر.
· إبدأ الامتحان باسم الله وتنفس بعمق وببطء ثلاث مرات ثم اقرأ الأسئلة أولاً وتأكد إذا كانت كل الأسئلة إجبارية، أم هناك سؤال اختياري أو هناك سؤالاً غير واضحاً تريد الاستفسار عنه فقد يكون هناك مجالاً للاستفسار في بداية الامتحان فقط.
· إبدأ حل الأسئلة من السهل إلى الصعب وعدم إضاعة الوقت ووزع كل سؤال ليناسب الزمن المعطى له.
· إذا بدأت تشعر بالتوتر خلال الامتحان، خذ عدة دقائق لتهدأ وتنفس بعمق وببطء عدة مرات وفكر بطريقة إيجابية واستبعد الأفكار السيئة.
· ركز على سؤال واحد فقط أثناء الإجابة، لا تشغل نفسك بالتفكير بأسئلة أخرى أثناء ذلك.
· لا تركز على ما يفعله الطلاب الآخرون.
· أعط لنفسك راحة بعد الإنتهاء من الامتحان ولا تفكر به، بل ابدأ بالترتيب لليوم القادم.
دور الأهل:
· تقديم الدعم النفسي والمعنوي للطالب وإعطاؤه فرصة للتعبير عن أفكاره ومشاعره ومخاوفه.
· توفير جو من الراحة والهدوء النفسي داخل الأسرة.
· الإبتعاد عن مناقشة المشكلات الأسرية في وقت الامتحانات.
· تجنب الضغوطات المستمرة على الطالب للدراسة والسهر لأن هذا لا يفيد في أيام الامتحانات.
· الإبتعاد عن التوقعات العالية لقدرات الطالب وعدم مطالبته للحصول على تقدير أو معدل هو لا يستطيع تحصيله، فعلى الأهل إدراك قدرات أبنائهم وبناتهم جيداً لأن التوقعات العالية تزيد من الضغوطات النفسية على كاهل الطالب مما يشتت تفكيره ويضعف قدرته على التركيز.
أختي/ أخي الطالب:
تذكر أن هناك المتسع من الوقت فواصل دراستك بكل عزيمة ونشاط
ومن جد وجد ومن سار على الدرب وصل
مع تحيات برنامج غزة للصحة النفسية