|
تغذية متوازنة ورياضة يومية = حياة بلا مرض
يعرف الأطباء منذ وقت طويل، أن قلة الحركة وانعدام النشاط البدني يعتبران من العوامل الخطرة المسببة لأمراض القلب والشرايين. فيما يتعلق بالمصابين بارتفاع ضغط الدم، قد بينت التجارب أن ممارسة رياضة الايروبيك بانتظام خمسة أيام في الأسبوع، تسبب انخفاضاً في ضغط الدم، وهذه مسألة بالغة الأهمية لأن ارتفاع الضغط يعتبر من أكبر عوامل التي تؤدي إلى الإصابة بنوبة القلب أو بالسكتة. وإذا قسمنا الرياضة اليومية إلى فترتين صباحية ومسائية فإن العوامل التي تسبب انخفاض الضغط تصبح أقوى.
بالنسبة للكوليسترول والدهن الثلاثي (تريغلسريد) تقول الإحصاءات الرسمية في أميركا على سبيل المثال أن أكثر من 1% من الراشدين الأميركيين، رجالاً ونساءً يعانون من ارتفاع الكوليسترول إلى أكثر من 200 مغلم/ ديسلتر، أي أن أكثر من نصف الشعب الأميركي يواجه احتمالات مخاطر أمراض القلب.
ويرى الأطباء الباحثون أن خفض ما نتناول من الوحدات الحرارية (الكالوري) هو الخطوة الأكثر أهمية على طريق خفض الكولسترول والدهن الثلاثي، ويمكن أن ينم هذا بممارسة الرياضة خمس أو ست مرات في الأسبوع، ومدة كل مرة تتراوح بين 45 و60 دقيقة، على أن يكون الهدف من هذه الرياضة حرق ما بين 1000 و3500 كالوري أسبوعيا.
كتوضيح للمقارنة، فإن المشي برشاقة مدة 45 دقيقة يخلص الجسم من 300 كالوري لشخص وزنه 85 كيلو غراماً. فإذا واظبت على رياضة المشي خمسة أيام في الأسبوع، فإنك تفقد 1500 كالوري الأمر الذي يعتبر مثالياً للتخلص من الدهنيات، مما يعني تراجع معدلات الكوليسترول والدهن الثلاثي في الوقت نفسه.
ويعتبر مرض السكري من مسببات أمراض القلب، ورابع سبب للموت، ويمكن أن يؤدي إلى العمى والفشل الكلي. وتدل الإحصاءات الرسمية في العديد من البلدان الأوروبية إلى أن السكري هذا يضاعف نسبة الوفيات بين 2 - 6 أضعاف لدى المصابين بارتفاع ضغط الدم مقارنة بأصحاب الضغط العادي، بينما والأشخاص الذين يتمتعون بالنشاط والحيوية أو يمارسون الرياضة يكونون أقل من غيرهم عرضة للإصابة بالسكري.
وتقول المعلومات أن السرطان من أكبر أسباب موت النساء بين سن 35 - 50، أن من يحرق أكثر من 2000 كالوري يومياً (وهذا يدل على نشاط وحيوية أو ممارسة رياضة) يكون أقل عرضة للإصابة بالسرطان من شخص قليل الحركة أو خامل، أو أن عمله يتطلب منه البقاء في مكانه. والرياضة تحد من احتمالات الإصابة بسرطان الثدي وسرطان القولون، وتبين أيضاً أن المرأة التي تمارس الرياضة أربع ساعات في الأسبوع تنخفض احتمالات إصابتها بالسرطان إلى النصف تقريباً قياساً بامرأة قليلة الحركة، يضاف إلى ذلك أن الرياضة تقوي جهاز المناعة أما مرض ترقق العظام فهو الذي يتأثر بالرياضة أكثر من أية أعراض مرضية أخرى.
ويصيب هشاشة العظام (أو ترقق العظام) نحو 25 مليون إنسان في الولايات المتحدة الأمريكية تسعون في المئة منهم من النساء، ويقول الأطباء أن مرض هشاشة العظام مسؤول عن أكثر من 72% من كل الكسور التي تصيب الناس خاصة كبار السن.
وأفضل علاج لظاهرة ضعف العظام يكون بتناول المزيد من الكالسيوم وممارسة الرياضة، ويمكن للمرأة أن تناقش طبيبها وتبحث معه إن كان ينصح بإعطائها الهرمون البديل، الذي يمكن أن يقلل سرعة تلاشي الكالسيوم من العظام. الرياضة تجعل العظام تقاوم عملية فقدان الكالسيوم وتقوي جهاز المناعة والعظام وتجعل المرء أكثر قدرة على الاحتفاظ بتوازن جسمه.
الرياضة والحركة تشكلان ضمانه لصحة جيدة.
|