بسم الله الرحمن الرحيم اليوم اكتشفت نفسي

لم أكن أعرف قبل ذلك اليوم أن الأمر لا يتطلب سوى الإرادة وبعد ذلك يأتي كل شئ، فقد بقيت كذلك حتى جاء بعد انقطاع، قائلاً: مر شهر فكيف تشعرين؟ إنه الوحيد الذي يعرف مشكلتي، فكانت إجابتي هي " لاجديد" وكم هي قاسية تلك الكلمة عندما يأتي الصباح يتبعه المساء ولا تحمل الساعات التي تفصلهما جديداً، ويبدأ اسبوعاً وينتهي ولا يمكنني إضافة إنجاز يستحق الذكر، وحينما سألته: كيف يمكن أن أمنع تسرب اللحظات من بين ساعات العمر دونما فائدة فجاءت إجابته قمة في الواقعية التي خاصمتها طويلاً: "الأمر بيدك فأنت التي تقرين التغيير" فأجاب إن ما بني في سنين لا يأتي تغييره ما بين عشية وضحاها "إذن الأمر سيستغرق سنين"، أرعبتني تلك الكلمات.

فعاهدت نفسي على أن أختزل الزمن وها أنا قد بدأت ومع بدايتي أقبلت على فرحة غريبة، وغمرني شعوراً رائعاً بالأمل فإذا بكل شئ جميل يطرق أبوابي التي أغلقتها على نفسي واكتشفت أشياء رائعة خبأتها في زوايا نفسي التي أثقلتها الهموم، وأطلقت لقلبي العنان فأخذني لدنيا جميلة، وقادتني خطاي دونما سؤال بعدما أدركت كم كانت تعاني معي فإذا كل شيئاً طبيعياً بعيداً عن فلسفتي المعقدة.

وكل من حولي أصبح حبيبي، تلاميذي الذين أدرسهم أصدقائي الذين كنت أتجنبهم، حتى أبعد الناس عن نفسي دنا مني واقترب معي من حدود البوح، وإذا بي ودونما أدري أقطف ثمار نجاح لم أكن أعلم أنه سيأتي بهذه السهولة، واكتشفت أن لدي القدرة على صنع أشياء حسبت لزمن أنه ليس بمقدوري صنعها.

لكنني رغم ذلك يراودني هاجس الخوف من الغد أحاول تجاهله وأتمنى أن أنجح.

وفي النهاية لا يمكن إلا أن أردد قول ايليا أبو ماضي لان الحل يكمن فيما اعتقد في (كن).

أيا هذا الشاكي وما بك من داء كن جميلاً ترى الوجود جميلا أترى الشوك في الورد وتعمى أن ترى عليه الندى أكليلا؟!

التوقيع: متفائلة