كيف تتغلب على الضغوط النفسية؟
ضغوط الحياة تسحق البعض منا فيرتفع ضغط الدم، وتضيق شرايين القلب، وتهدد بأزمة قلبية أو يصاب المضغوط المهموم بالسكر أو يحدث ثقب في أمعائه أنها أحداث تمر بالإنسان قد تكون حادة مفاجئة فتهزمه، وقد تكون مزمنة، وفي كل يوم تضغط وتضغط حتى ينهار صموده وتتآكل دفاعاته مثلما يتآكل الشاطئ أمام بحر لا يهدأ، أو قد يحاصر الإنسان بمشاكل عدة في آن واحد، والإنسان قد ينهار نفسياً أو جسدياً أو الاثنين معاً، والنتيجة واحدة مرض وعجز وتوقف.
وإنسان العصر محاصر بالعديد من المشاكل يبدو كالتائه لا يعرف له عنوان أو كالغريق لا يرى له شاطئ. ماذا نفعل من هول الضغوط أو كيف نواجهها ونتعامل معها؟ كيف ننجو بأنفسنا؟ كيف نهدأ بعض الوقت ونسترخي لنتذوق الجانب الحلو من الحياة، وننعم بأشياء جميلة كثيرة حولنا؟؟
هناك طريقتان للتغلب على الضغوط النفسية هما:-
الأولى:- ضرورة تغيير السلوك الشخصي والأسلوب الذي يمكن به كبح وتقليل حدة الانفعالات في الحياة.
الثانية:- أن تتعلم كيف يمكن لك إنهاء حالة الاستقرار اللاإرادية العامة في الجسم أو حالة الطوارئ الناجمة عن الضغط النفسي.
أولاً: كيف يمكن لك تغيير سلوكك؟
استقطع وقتاً للاستراحة وذلك ضرورة وليس مكافأة لك على إنجاز الأعمال، والفوائد النفسية العميقة من وراء وقت الاستراحة تتمثل في نسيانك للأعمال الروتينية الثقيلة على النفس ونسيانك الإحساس الدائم بالوقت (الساعة كام).
أوجد لنفسك نظاماً وأهدافاً:
وهذا يعني إعادة ترتيب الأولويات اليومية وألا تعطي الشيء أكثر من حده حتى لا تهدر وقتك وحاول ألا تزحم قائمة أعمالك اليومية وحاول قدر الإمكان ألا تأخذ أي من الأعمال معك إلى البيت لإنجازها أو على الأقل اجعلها في أضيق الحدود.
استغن دائماً عن بعض الأعمال الروتينية
إذا كان أي من أعمالك يمكن تجاهله لبعض الوقت، تجاهله عن عمد حتى يتوافر الوقت لديك لإنجازه وحاول الإتقان ولكن لا تحاول الوصول إلى المثالية والكمال.
حاول الاستفادة من تغيرات الجسم الطبيعية:
بمعنى تأجيل بعض الأعمال الروتينية إلى الأوقات التي تكون طاقتك في أدنى أحوالها وتكريس ساعات الذروة والنشاط للأعمال التي تحبها وتستمتع بها.
لا تسارع بتحقيق كل طلب يطلب منك:
حيث يعتقد الكثير من العلماء أن كثيراً من الناس الذين يعانون من مشاكل الضغوط النفسية بسبب اعتقاد يسيطر عليهم بأن كل ما يحيط بهم في الحياة ضروري ولابد منه وهذا بالطبع ليس صحياً ففي واقع الأمر فالأشياء غير الهامة في الحياة غالباً ما تكون غير عاجلة لذلك يجب ترتيب الأولويات حسب أهميتها.
تعلم أن تقول "لا":
إنه لشيء جميل أن تكون مطلوباً ويحتاجك الناس ولكن إضافة أعباء زائدة على أعبائك قد يؤدي إلى تدمير وقتك وتصبح غير قادر على إنجاز الأعمال ولكن توجد بعض الاقتراحات التي تفيد في حل المشكلة كالمسارعة بقول "لا" قبل أن يتوقع الآخرون حتى لا تتحمل مالا تطيق وتضع نفسك في ضغوط نفسية.
حدد المصدر أو المصادر التي تسبب لك الضغوط النفسية:
بالنظر والتحليل لحجم الأعباء والضغوط اليومية التي تتعرض لها يمكنك تحديد مشكلة معينة على أنها السبب الرئيسي لمتاعبك وإذا ما عرف ذلك قمت بتحديد مشكلتك فستصبح أكثر قدرة على التعامل معها وإيجاد حلول مناسبة تريحك.
أما الطريقة الثانية للقضاء على الأعراض اليومية للضغوط النفسية؟
حينما تتعرف على المشكلة التي كانت تسبب لك الأرق والضغط النفسي يصبح من السهل عليك التخلص من أي أعراض جسمية قد تصيبك بسبب هذه المشكلة وعلاجك هنا يصبح بيدك.
أخيراً اعلم أن الله موجود فأولاً اعلم أن لكل داء دواء فشفاء الجهل بالسؤال والمعرفة فاسأل أهل العلم وأصحاب الخبرة، إن من أهم أسباب الضجر واليأس ضعف العلم ونقص اليقين بالله وحاول أن تتجنب الغضب وأخيراً عليك بالصبر والسكينة فالصبر مفتاح الفرج.
راغب زكي أبو معيلق
طبيب نفسي