|
إلى القارئ
وماذا بعد ؟!
يوماً بعد يوم تكبر معاناة شعبنا الفلسطيني وتزداد معالم المأساة في ظل إستمرار الإنتهاكات الإسرائيلية بلا هوادة تحت دعاوى السلام وحجج "وقف إطلاق النار". نقف اليوم جميعاً أمام مرحلة أشد وأخطر من كل المراحل السابقة لأن الحكومة الإسرائيلية إختطت لنفسها برنامجاً عسكرياً تصر على تنفيذه بل وتطويره من أجل المزيد من القتل وسفك دماء الأبرياء وسياسة الإغتيالات والحصار العسكري والتجويع والتدمير والتهجير والتطهير العرقي مستفيدة من الدعم الأمريكي المنحاز ومن حالة التخاذل العربي الرسمي ومن غياب أي دور فاعل وحقيقي للدول الأوروبية التي تتعامل بحذر وإستحياء شديد مع مأساة شعبنا. يستمر مسلسل القتل ولا أحد يردع القاتل الذي يحاول بدعايته الخبيثة أن يصور نفسه للعالم على أنه "الضحية" وتتواصل مظاهر اللجوء والتشرد وتتناثر رائحة الدم والعدوان في كل مكان ويقف شعبنا وحيداً في الميدان إلا من بعض أصدقائه وإيمانه بعدالة قضيته وحقه في أرضه ومقدساته مما يستدعي المزيد من التلاحم والتكاثف بين أبناء شعبنا بكافة فئاته وشرائحه والمزيد من الإهتمام بهموم شعبنا من قبل الجهات الرسمية والشعبية للتخفيف من المصاب الجلل والمساهمة بأي قدر من المساندة حتى لو كانت معنوية.. وماذا بعد ؟! سؤال كبير نحمله للمستقبل وستجيب عليه الأيام القادمة.. مزيداً من الصمود والتحدي .. فالإحتلال زائل والحق أبقى . |