ضمن سلسلة لقاءات نظمها برنامج غزة للصحة النفسية التحذير من خطورة الإنتهاكات الإسرائيلية على الأوضاع النفسية للطفل الفلسطيني التأكيد على أهمية التنشئة الإجتماعية السليمة لحماية مستقبل الأطفال

غزة/خاص بأمواج- لازالت تداعيات العنف الإسرائيلي تلقي بظلالها الكئيبة على أطفال فلسطين الذين أضحوا الضحية رقم واحد لجرائمه مما اثر على مجمل أوضاعهم الصحية والفكرية والجسدية وخاصة النفسية. وإنطلاقاً من إهتمام برنامج غزة للصحة النفسية بالمساهمة الفاعلة في التخفيف من معاناة هؤلاء الأطفال وتوعية آبائهم والمؤسسات التي تحتضنهم بكيفية التصرف والتعامل معهم وقت الأزمات، نظم العديد من المحاضرات وورش العمل والندوات المتخصصة حيث تناولت عدداً من الموضوعات المتصلة بالمخاطر التي يشكلها العنف الإسرائيلي المباشر وغير المباشر على الأوضاع النفسية للأطفال والإرشادات للمربين وأولياء الأمور للتعامل مع الأطفال والتدخل لحل مشاكلهم المختلفة: تأثيرات خطرة

فبالتنسيق مع دائرة الطفولة التابعة لمديرية الشئون الاجتماعية في دير البلح عقد مركز الرعاية اليومية المجتمعية التابع لبرنامج غزة للصحة النفسية لقاءً جماهيرياً حول "تأثير الانتفاضة على الأطفال" لعدد من الطلبة وذلك في مركز النشاط النسائي بالنصيرات. وتحدثت سماح محمود أخصائية الصحة عن الأعراض المباشرة وغير المباشرة للصدمة ومنها: الإضطرابات الهضمية والعزوف عن الأكل والأرق أو نوم زائد وكوابيس وأحلام مزعجة والتبول اللاإرادي والتمرد وعدم الطاعة والتقرب بشكل غير طبيعي من الكبار وغيرها من الأمراض. ووجهت الأخصائية محمود إستفساراً للأطفال حول أكثر المواقف التي أثرت فيهم من خلال المشاهدة والمشاركة في فعاليات الإنتفاضة حيث عبر معظمهم عن منظر الطفلة الشهيدة إيمان حجو والشهيد محمد الدرة، ومشاهد أخرى عبروا عنها بالبكاء والضيق والخوف والحزن كما ظهر على وجوههم. وطلبت الأخصائية من الأطفال التعبير عن مشاعرهم بالرسم الحر فكانت معظمها حول الإنتفاضة ومشاهد العنف والقصف والتجريف وتشييع الشهداء إضافة إلى لعب الأدوار المحببة لديهم من خلال التمثيل وإلقاء الشعر والأناشيد الوطنية والحماسية. وعبرت مجموعة من الأطفال عن مشاعرهم الخاصة المزدحمة بالحزن والأسى والخوف والرعب وعدم التركيز، فيما رأى آخرون بأن الإنتفاضة ولدت لديهم حب المغامرة والتحدي في مقاتلة المحتلين.

وفي النهاية أكد الحضور على ضرورة تعبير الأطفال عن مشاعرهم من خلال الرسم واللعب والتحدث عما يجول في خاطرهم من مخاوف أو تساؤلات. ومن ناحية أخرى عقد فرع مشروع دعم وتأهيل المرأة بالشاطئ التابع لبرنامج غزة للصحة النفسية لقاءً جماهيرياً بعنوان "وضع المرأة في قانون العمل" وذلك بالتعاون مع مركز الديمقراطية وحقوق العاملين. تناول اللقاء قانون العمل موضحاً العلاقة بين العامل وصاحب العمل وحقوق العاملين والخاصة بالنساء مثل إجازة الوضع وتحريم فصل المرأة من العمل خلالها وغيرها من الحقوق. عقد اللقاء في مقر المشروع بالشاطئ بحضور 32 سيدة وتم فتح باب النقاش والإجابة على أسئلة الحضور في نهاية اللقاء.

اختتام دورة تدريبية لطالبات من التوجيهي حول الإسعافات الأولية

دير البلح/ عقد مشروع دعم وتأهيل المرأة في دير البلح التابع لبرنامج غزة للصحة النفسية دورة تدريبية حول "مبادئ الاسعافات الأولية"، ل20 من طالبات الثانوية العامة، من 23 إلى 28 يونيو بواقع 6 محاضرات ولمدة أسبوع، وذلك في روضة ابن الأرقم في منطقة حكر الجامع في دير البلح.

وتتضمنت الدورة مواضيع هامة في الإسعافات الأولية منها: تعريف في الاسعاف الأولي وأهميته، السكتة القلبية والانعاش، الجهاز التنفسي والتنفس الصناعي، الجروح والنزيف، الكسور، الحروق، والتسمم.

وتحدثت في بداية الدورة عبير أبو سمرة المرشدة الصحية في المشروع عن الظروف القاسية التي يحياها الشعب الفلسطيني بكافة فئاته وما يتعرض له من انتهاك صارخ لحقوق الإنسان من خلال القصف وإطلاق الرصاص وهدم البيوت، مشيرة إلى أهمية تعلم أكبر عدد ممكن من المواطنين خاصة النساء لمبادئ الاسعاف الأولي خصوصاً في ظل الظروف الصعبة التي تشهدها المنطقة.

وقالت ان استمرار العدوان الإسرائيلي على أبناء الشعب الفلسطيني الأعزل وسقوط المئات من الشهداء والآلاف من الجرحى يتطلب أن يكون المواطنون على قدر كاف من العلم والمعرفة بمبادئ الإسعاف الأولي التي تحول في معظم الأحيان دون تفاقم الإصابة وغالباً ما تحفظ أرواح المواطنين.

ونوهت أبو سمرة إلى مجموعة من الصفات التي يجب أن يتحلى بها العاملون في مجال الإسعاف الأولي كالحكمة والحلم والقدرة على التحكم في الانفعالات والقيادة وتحمل المسؤولية.

لقاء جماهيري في غزة بعنوان مشاكل النوم عند الأطفال

عقد امس مشروع دعم وتاهيل المرأة في مخيم الشاطئ التابع لبرنامجد غزة للصحة النفسية بالتنسيق مع جمعية ارض الإنسان لقاءً جماهيرياً بعنوان "مشاكل النوم عند الأطفال"، بحضور 16 سيدة من أمهات الأطفال، وذلك في قاعة جمعية أرض الإنسان بغزة.

وتحدثت آسيا كبير أخصائية نفسية في المشروع حول أهمية النوم لدى الإنسان وأهم الأعراض الناتجة عن قلة النوم والمتمثلة في الهلاوس السمعية والبصرية وفقدان التركيز والتوازن وسرعة الاستثارة ونوبات الغضب والكسل المفاجئ، مشيرة إلى المشاكل التي قد تحدث أثناء النوم كالأرق والفزع والكوابيس وظاهرة المشي والكلام أثناء النوم والتي قد تكون أعراض ثانوية ناتجة عن الظروف الخاصة بالشخص النائم المادية منها والاجتماعية والنفسية الضاغطة التي قد تؤثر في السيرورة العادية للنوم، وقد تكون هذه الأعراض أولية تدل على وجود اضطراب نفسي، حيث يتبلور القلق عبر الأحلام.

وأشارت الأخصائية كبير إلى أفضل الوسائل الواجب اتباعها من قبل الأهل لإكساب الطفل عادة النوم السليم من خلال تهيئة الجو العام للنائم عن طريق توفير الهدوء وعدم سرد القصص المفزعة وعدم اللجوء للهدهدة والغناء، والتعود على مواعيد ثابتة للنوم، والاهتمام بحالة الطفل الجسمية والعقلية، وترغيب الطفل في النوم دون ارغامه على ذلك، وتعويد الطفل على النوم في سرير مستقل قبل عمر سنة ونصف.

وفي نهاية اللقاء فتح باب النقاش للاجابة على استفسارات الحضور حول الموضوع.

لقاءان حول الطلاق والآثار المترتبة عليه

غزة/دير البلح- عقد أمس مشروع دعم وتأهيل المرأة بمخيم الشاطئ التابع لبرنامج غزة للصحة النفسية لقاءً جماهيرياً بعنوان "الطلاق والآثار المترتبة عليه" في نهاية شهر يوينو الماضي.

وتناولت سهيلة سرحان المرشدة الاجتماعية في المشروع الطرق التي يتبعها الإسلام في معالجة الخلاف العائلي بين الزوجين والمتمثلة في أربع طرق هي: الدعوة إلى إشعار الزوجين كل بمسئوليته اتجاه الآخر واتجاه أبنائهم، ضرورة التحمل والصبر، تحكيم أهلهما في المشكلة، والطلاق إن لم ينفع التحكيم. وعرفت الطلاق اجتماعياً بأنه انهاء العلاقة الزوجية، مشيرة إلى الأسباب والعوامل المؤدية إلى الطلاق ومنها اجتماعية واقتصادية وصحية وسياسية متمثلة في الزواج المبكر، الإجبار على الزواج، التعرض للعنف، الأسرة الممتدة، عدم عمل الزوج، مرض الزوجة، سوء الأخلاق، الإدمان، زواج الأقارب، وغيرها من الأسباب، مستشهدة في ذلك بآيات من القرآن الحكيم والأحاديث النبوية.

واستعرضت المرشدة سرحان بعض النتائج المترتبة على الطلاق مثل الشعور بالعجز والدونية، ونظرة المجتمع السلبية اتجاه المرأة المطلقة، الحرمان من الأولاد، التفكير بالانتحار، والشعور بالقلق والاكتئاب.

وحول الطرق التي تساهم في علاج المشكلة أشارت إلى التوعية الدينية بحقوق الزوجين، تحسين الوضع الاقتصادي والاجتماعي، التنشئة الاجتماعية السليمة، فتح الحوار الديمقراطي بين الزوجين، سن قوانين لرفع سن الزواج إضافة إلى عمل برامج توعية تبين أخطار الزواج المبكر والطلاق.

ولقاء في دير البلح

على صعيد آخر نظم مشروع دعم وتأهيل المرأة بدير البلح لقاءً حول "الطلاق" وذلك في روضة إبن الأرقم في دير البلح. وتحدثت رجاء عيد المستشارة القانونية عن تعريف الطلاق وأنواعه والألفاظ التي يقع بها وحكمه ومن يملك حق الطلاق والوكالة في الطلاق مشيرة إلى حكم طلاق السكران والمكروه والمدهوش والطلاق المقترن بعدد وطلاق الهازل وطلاق السفيه وطلاق المخطئ والطلاق إذا كان متعلقاً بوقوع حدث معين. وأشارت غادة عبد الوهاب المرشدة الاجتماعية إلى إرتفاع نسبة الطلاق في الإنتفاضة من (1993 إلى 1995) موضحة الأسباب التي تؤدي إلى الطلاق ومنها الأسرة الممتدة والتعرض للعنف والإجبار على الزواج والبطالة والزواج المبكر والإنحلال الأخلاقي والإدمان على المخدرات ومرض الزوجة والتعرض للأذى الجنسي مبينة نظرة المجتمع إلى المرأة المطلقة والحالة الصعبة التي تكون عليها.

ويذكر أن المشروع عقد لقاءً مماثلاً بالتعاون مع مركز التفاح لتعليم الكبار التابع لجمعية الهلال الأحمر.

لقاء جماهير في مخيم المغازي بعنوان اللعب عند الأطفال

عقد اليوم مركز الرعاية اليومية المجتمية في دير البلح التابع لبرنالمج غزة للصحة النفسية لقاءً جماهيرياً بعنوان "العلاج باللعب"، بحضور العديد من مربيات رياض الأطفال، وذلك في جمعية براعم الأمل والمحبة في مخيم المغازي، وذلك ضمن الدورة التدريبية التي يعقدها مركز الرعاية اليومية بالتعاون مع الجمعية.

وتحدثت الأخصائية الاجتماعية ختام أبو شوارب عن أهمية اللعب في تطور وبناء شخصية الطفل وتنمية الاستقلالية لديه، مشيرة إلى أن اللعب هو وسيلة هامة في تشخيص المشاكل التي يعاني منها الطفل والعمل على علاجها، إضافة إلى أنه يعتبر مجال للتعبير عن الدوافع والرغبات والاتجاهات والمشاعر والصراعات عند الطفل، كما أن الطفل يتعلم العديد من المعايير الاجتماعية من خلال اللعب ويساعده في التنفيس عن مشاعر الغضب والعدوان والتوتر الانفعالي.

وأوضحت الأخصائية أبو شوارب أن اللعب يستخدم عادة مع الأطفال من عمر 3 سنوات وحتى 12 سنة، بسبب عدم اكتمال نموهم اللغوي والادراكي، مبينة أن اللعب يتم في العيادة النفسية من خلال غرفة خاصة للعب تتوفر فيها الشروط اللازمة، ويتم العلاج من خلال أخصائي أو أخصائية نفسية متخصصة في هذا المجال لأن كل لعبة لها مغزى معين وتظهر مشكلة معينة عند الطفل.

وفي نهاية اللقاء فتح باب النقاش على استفسارات الحضور حول الموضوع.

لقاء جماهيري في دير البلح حول الصدمة وتأثيرها النفسي

عقد اليوم مشروع دعم وتأهيل المرأة في دير البلح التابع لبرنامج غزة للصحة النفسية لقاءً جماهيرياً حول "الصدمة وتأثيرها النفسي"، بحضور 18 سيدة من أمهات الأطفال في المنطقة، وذلك في مركز التدريب المهني في دير البلح.

وتحدثت منسقة التدريب غادة صافي عن المشروع وأهدافه والخدمات التي يقدمها للمراة والمجتمع في مجال التوعية الصحية والنفسية والمجتمعية، إضافة إلى عقد الدورات التدريبية والتثقيفية وذلك بالتنسيق مع مؤسسات حكومية وغير حكومية.

وتطرقت عبير أبو شعبان الأخصائية النفسية في المشروع إلى تعريف الصدمة وهي حدث مفاجئ صادم يكون التعرض له إما بشكل مرئي أو مسموع، مشيرة إلى أن حدة الصدمة تختلف حسب المعايير الفردية من شخص إلى آخر ومنها: القرب أو البعد من الحدث الصادم، وجود الدعم الاجتماعي، الخبرات السابقة، العمر، حيث أن تأثير الصدمة على الطفل وهي الفئة الأكثر استهدافاً من قبل الاحتلال أكبر من البالغ، موضحة الآثار النفسية للصدمة ومنها: تجنب الحدث الصادم، استرجاع الحدث الصادم بصورة مستمرة، كوابيس وأحلام مزعجة، قلق زائد، اكتئاب، تبول لاإرادي، التمرد وعدم الطاعة، العدوانية، وغيرها من الآثار.

وفي نهاية اللقاء تم عرض أمثلة واقعية من خلال حالة تعرضت للصدمة النفسية وكيف أثرت على حياته الشخصية.

بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة التعذيب
الدعوة إلى توثيق تجارب الأسرى الذين تعرضوا للتعذيب في سجون الاحتلال ومحاكمة المسؤولين الإسرائيليين

غزة/ دعا حقوقيون وناشطون في الدفاع عن حقوق الإنسان إلى توثيق تجارب الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين الذين تعرضوا للتعذيب أثناء وجودهم في سجون الاحتلال.

وشدد المشاركون في الندوة التي عقدتها شبكة المنظمات الأهلية في مقر جمعية الهلال الأحمر بمدينة غزة، بتاريخ 26 يونيو، بمناسبة يوم الأمم المتحدة العالمي لمساندة ضحايا التعذيب، على ضرورة التصدي بشكل شامل لآثار التعذيب على الأسرى والمجتمع الفلسطيني بشكل كامل لتلافي أمراض وأخطار اجتماعية قد تحدث.

طالب محمد دهمان منسق قطاع حقوق الإنسان في شبكة المنظمات الأهلية طالب فيا بتنظيم حملة عالمية لمناهضة تعذيب الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال. وقال هشام عبد الرازق وزير الأسرى والمحررين إن أكثر من 170 معتقلاً فلسطينياً استشهدوا جراء ممارسة التعذيب ضدهم على يد المحققين الاسرائيليين في السجون الإسرائيلية منذ العام 1967 من أصل حوالي نصف مليون فلسطيني تعرضوا للتعذيب في هذه السجون.

ودعا عبد الرازق إلى تكاتف الجهود بين السلطةالوطنية والمنظمات الأهلية على اختلاف تخصصاتها من أجل اعداد ملفات خاصة بالأسرى الذين تعرضوا للتعذيب وتوثيقها تمهيداً لإجراء ملاحقات ومحاكم قانونية لكل من مارس التحقيق بحقهم والذين أصدروا الأوامر بممارسة التعذيب ضدهم.

وأشار إلى أن السلطة قدمت للأسرى المحررين خدمات متعددة، خاصة من خلال برنامج تأهيل الأسرى أو الوزارة، منوهاً إلى أن نحو 30 ألف أسير محرر والذين لا يشكلون العدد الإجمالي للأسرى تلقوا خدمات متعددة بعد تحررهم.

جرائم إسرائيلية
أما عصام يونس رئيس مركز الميزان لحقوق الإنسان فإعتبر أن التعذيب من أقدم الجرائم التي عرفها الإنسان وهي ممارسات لا تكاد تخلو منها دولة في العالم غير أن إسرائيل هي الوحيدة التي تشرع هذا التعذيب بقانون، مؤكداً أنه على الرغم من الرفض الدولي له واتفاقات الأمم المتحدة للتعذيب بمعناه الواسع إلا أنه استمر كممارسات بدرجات متفاوتة من دولة إلى أخرى بحسب النظام السياسي الحاكم في هذه الدول.

وأشار يونس إلى تشكيل لجنة لنداو الإسرائيلية في العام 1987 اثر فضيحة مقتل خاطفي باص رقم 300 في قطاع غزة بعد اعتقالهم إلى جانب قضية الضابط الإسرائيلي عزت نفسه الذي اتهم بالتعامل مع دولة أجنبية ومورس بحقه التعذيب وما نتج عن هذه اللجنة من قرارات لم تمنع المحققين الإسرائيليين من ممارسة التعذيب خلال فترة الانتفاضة الأولى في العام 87.

وتحدث الأسير المحرر جبر وشاح نائب مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان عن التجربة الفلسطينية في التعذيب، منوهاً إلى أن هذه التجربة متميزة بشكل كبير، حيث بالامكان اختصارها من خلال تناول تجربة معتقل واحد في هذا الشأن. وقال إن ما يميز تجربة التعذيب هو وضوح محددات المعركة بين اسرى الحرية وبين السجان وما يمثله من قمع وبطش، داعياً إلى تأريخ التجربة الفلسطينية في التعذيب باعتبارها جزءاً من التجربة الفلسطينية العامة.

وتحدثت الأسيرة المحررة نجوى دردونة التي اعتقلت أوائل العام 92 لمدة عام عن تجربتها الحية مع التعذيب الجسدي والنفسي التي مورس ضدها في السجون الإسرائيلية ابتداءً من لحظة الاعتقال حيث الضرب على الرأس من قبل جندي والشبح لساعات طويلة قبل أن تنتقل إلى التحقيق من قبل رجل مخابرات، مشيرة إلى تجربة المعتقلات الفلسطينيات في التعذيب، وما عانينه بعد ذلك لتحقيق بعض الانجازات من إدارة المعتقل، خاصة الإضراب الذي استمر 11يوماً.

من ناحيته تحدث د.إياد السراج عن الآثار النفسية والاجتماعية للتعذيب وكيفية خلق ثقافة فلسطينية لمناهضة التعذيب، معتبراً أنه مرض في النظام أو الإنسان أو الثقافة (وفي الحالة الإسرائيلية يتمثل في الثلاثة) على حد قوله وأوضح أن هذا الأمر يحتاج إلى علاج أولى خطواته التوثيق وثانيها الملاحقة وفرض العقوبة ورد الحقوق والتعويض، الأمر الذي يمكن أن يخفف من الآثار القاسية على المعذب.

وقال إن كل إجراء يقوم به المعذب الإسرائيلي هو إجراء مبرمج يتم فيه محاولة الوصول إلى هدف ما، مؤكداً على أهمية مواجهة المجرمين وتقديمهم للمحاكمة.

ونوه السراج إلى أن 30% من الذين تعرضوا للتعذيب في سجون الاحتلال الإسرائيلي بحاجة إلى علاج نفسي سريع.

ندوة حول "عمل برنامج غزة للصحة النفسية"

غزة/ شارك حسام النونو مدير العلاقات العامة ود. إياد زقوت منسق لجنة التدخل في الأزمات بالبرنامج في الندوة التي نظمها معهد كنعان التربوي بغزة بتاريخ 13/6/2001م والتي كانت بعنوان "نظرة على عمل برنامج غزة للصحة النفسية".

وتحدث النونو حول تاريخ نشأة البرنامج وأهدافه وفلسفته وبرامجه المختلفة، ومساهمات البرنامج في تطوير خدمات الصحة النفسية المقدمة لجمهور شعبنا الفلسطيني في كافة المجالات العلاجية والتوعوية والتدريب والبحث العلمي.

من ناحيته تحدث د. إياد زقوت حول جهود البرنامج في تقديم خدمات الصحة النفسية للمواطنين مع تركيز على ضحايا العدوان الإسرائيلي خاصة على خطوط التماس مؤكداً إزدياد أعداد المتأثرين نفسياً جراء العدوان الإسرائيلي على شعبنا خاصة فئة الأطفال وأشار إلى أن هناك العديد من الخدمات الأخرى التي تقدم لكافة شرائح المجتمع بما فيها الأسرى المحررين وعائلاتهم والمرأة الفلسطينية من ضحايا العنف السياسي الإجتماعي وكذلك مدمني المخدرات.

وقد أجمع الحضور على أهمية عمل البرنامج خاصة في الفترة الحالية وضرورة تكاثف الجهود الحكومية والأهلية لتقديم خدمات الصحة النفسية لجماهير شعبنا الفلسطيني.

لقاء جماهيري في غزة حول المراهقة

عقد مشروع تطوير قدرات المرأة بمخيم الشاطئ التابع لبرنامج غزة للصحة النفسية لقاءً جماهيرياً حول "المراهقة" بحضور حوالي 25 سيدة من الأمهات وذلك في قاعة جمعية أرض الإنسان بغزة. وتحدثت آسيا كبير أخصائية نفسية عن مظاهر المراهقة الفسيولوجية وعلاقته بالنشاط الهرموني مشيرة إلى التغيرات النفسية الناتجة عن عملية تكوين وبناء شخصية الراشد والإنفعالات الناتجة عن بداية النضج الإنفعالي والإستقرار، ما هو صحي وطبيعي وما هو غير طبيعي من هذه المظاهر وكيفية التعامل معه. وأوضحت الأخصائية كبير إلى حاجات المراهق النفسية من الأمن والإستقرار والحب والإنتماء للجماعة وحاجته إلى تأكيد الذات والتشبع الجنسي مشيرة إلى الوسائل التربوية المناسبة لإشباع مثل هذه الحاجات. وفي نهاية اللقاء فتح باب النقاش للإجابة على استفسارات الحضور حول الموضوع.

خلال لقائين جماهيريين
الدعوة لمعالجة الأسباب الإجتماعية والسياسية للعنف في المجتمع الفلسطيني (انتهى)

غزة-رفح/ في إطار مساعيه الرامية إلى تخفيف حدة العنف والتوتر المجتمعي الفلسطيني بفعل الضغوطات والإنتهاكات الإسرائيلية المتزايدة عقد مشروع دعم وتأهيل المرأة بالتنسيق مع مركز الدرج لتعليم الكبار التابع لجمعية الهلال الأحمر لقاء بعنوان "العنف ضد المرأة". وتحدثت الأخصائية النفسية هالة السراج عن تعريف العنف وأنواعه ومنه عنف لفظي وجسدي وإجتماعي وعاطفي وجنسي، مشيرة إلى الأسباب التي تساهم في حدوث العنف وأهمها سوء الوضع الإقتصادي والزواج المبكر وعدم التكافؤ في العلاقة الزوجية والجهل والعيش في عائلة ممتدة والتربية غير السليمة وغيرها. وأوضحت السراج أن المرأة قد تتعرض للعنف من داخل أسرتها أو من المجتمع الخارجي مشيرة إلى الآثار النفسية للعنف على المرأة والمتمثلة في الشعور بالإحباط وفقدان الثقة بالنفس وبالآخرين وعدم الرغبة في الحياة والتفكير بالإنتحار. وإستمعت السراج إلى بعض تجارب المشاركات حول أنواع العنف الذي تعرضن له موضحة كيفية التعامل مع تلك الظاهرة لتجنب الآثار السلبية لذلك عليهن عن طريق تحديد نوع العنف والشخص المعنف والأسباب والطرق الصحيحة للتعامل مع كل نوع من أنواع العنف.

العنف في المجتمع الفلسطيني

وفي رفح عقد مشروع دعم وتأهيل المرأة بالتعاون مع جمعية التنمية الزراعية لقاءً جماهيرياً بعنوان "العنف في المجتمع الفلسطيني ، أنواعه وأشكاله"، بحضور العديد من السيدات والفتيات وذلك في قاعة الجمعية في منطقة خربة العدس بمدينة رفح.

وتحدثت أمل عبد الوهاب الأخصائية الإجتماعية عن العنف بأنواعه المختلفة الإجتماعي والسياسي والعاطفي والأسباب المؤدية إليه والمتمثلة في أسباب إجتماعية كالتنشئة الإجتماعية الخاطئة والبعد عن الوالدين والحرمان النفسي والإجتماعي والتمسك بالعادات والتقاليد والتمييز بين الجنسين.

وأكدت أن الأسباب السياسية تلعب دوراً هاماً في زيادة أشكال العنف والتي تتمثل في تضييق الخناق على المواطنين من خلال الحصار المفروض على القطاع وتقطيع أوصاله إلى أربعة أجزاء وهدم المنازل وتجريف الأراضي والاغتيال والسجن والتهديد المستمر بالعقاب والقصف للمنازل والتجويع عن طريق إغلاق المعابر الرئيسية ومنع الآباء من التوجه إلى أماكن عملهم.

وفي نهاية اللقاء إقترح الحضور مجموعة من الحلول الواجب إتخاذها وممارستها في ظل الظروف الراهنة من أهمها: تجنب الأطفال الوقوف على الشرفات أثناء القصف، إتخاذ مواقع متوسطة في المنزل، إغلاق أمانات الكهرباء وإسطوانات الغاز، مساعدة الأطفال عن طريق منحهم الفرصة للحديث عن مشاعرهم ومخاوفهم.

عضو برلمان كندي يزور البرنامج

غزة/ إلتقى عضو البرلمان الكندي عن دائرة أمهيرست بيل كاسي وفداً من برنامج غزة للصحة النفسية ضم د. إياد زقوت مدير مشروع التدخل في الأزمات التابع للبرنامج ومالك شبير من دائرة العلاقات العامة. ووضع د. زقوت النائب/ كاسي في صورة الأحداث الجارية والآثار النفسية والإجتماعية للعدوان الإسرائيلي على كافة فئات الشعب الفلسطيني وخاصة الأطفال. وأوضح د. زقوت أن بعض الأطفال الفلسطينيين يعانون من إنخفاض التحصيل الدراسي والأحلام المرعبة وإضطرابات النوم والتبول اللاإرادي جراء تعرضهم للخبرات الصادمة، مشيراً إلى الخدمات التي يقدمها البرنامج في هذا المجال ومن ضمنها زيارة الجرحى في المستشفيات لتوفير الدعم النفسي وعمل جلسات تفريغ سريع للمشاعر وأنشطة التوعية المجتمعية المكثفة والإرشاد النفسي عبر الهاتف بالإضافة إلى الخدمات العلاجية. من ناحيته شكر كاسي د. زقوت لإبراز الجوانب النفسية للعنف على المجتمع الفلسطيني وهو الجانب الذي عادة ما يهمل عند النظر على الأحداث الجارية في المنطقة.

إفتتاح دورة تدريبية حول "تأهيل مربيات رياض الأطفال"

غزة/ بمشاركة 20 متدربة من مربيات رياض الأطفال بقطاع غزة إفتتح مشروع دعم وتأهيل المرأة التابع لبرنامج غزة للصحة النفسية دورة تدريبية بعنوان "تأهيل المربيات رياض الأطفال" والتي تستمر من 3 يونيو إلى 14 أغسطس بواقع 99 ساعة تدريبية، وذلك في قاعة المشروع بغزة. وتشتمل الدورة على عدة مساقات تدريبية هامة منها: النمو والتطور والإعاقة وخدمات التأهيل والتربية الخاصة، والاضطرابات والمشاكل السلوكية لدى الأطفال والصحة العامة وبرامج ونشاطات رياض الأطفال. وتحدث صفوت دياب منسق برامج التدريب في المشروع والحاصل على درجة ماجستير في التربية الخاصة حول "مقدمة عامة عن النمو" تضمنت كافة التغيرات العضوية والفسيولوجية والنفسية والعقلية والاجتماعية التي تحدث للفرد ويمر بها خلال دورة حياته. وأشار إلى المراحل الأساسية العامة للنمو والمتمثلة في مرحلة ما قبل الميلاد "الجنين"، ومرحلة الطفولة ومرحلة المراهقة، ومرحلة الرشد والنضج، ومرحلة وسط العمر، ومرحلة الشيخوخة مؤكداً على أهمية دراسة علم النمو والقوانين والمبادئ الحاكمة لعملية النمو، موضحاً مطالب النمو في مرحلة الطفولة المبكرة ومنها: تعلم المشي والكلام والأكل والفروق بين الجنسين وتحقيق التوازن البيولوجي. وأشار عصام المغاري ماجستير في صحة الأم إلى أهم العوامل المؤثرة في مرحلة النمو مثل (العوامل الجينية والبيئية والإجتماعية)، مشيراً إلى القاعدة العامة لحساب متوسط الطول والوزن لدى الرضع والأطفال الأصحاء وإلى النمو الطبيعي للطفل خلال المراحل المختلفة من عمره. وجدير بالذكر أن هذه الدورة تأتي ضمن سلسلة الدورات التدريبية المماثلة التي عقدها المشروع على مدار السنين الخمس الماضية إضافة والتي تأتي بسبب حاجة أطفالنا الماسة لمزيد من الخدمة المتخصصة ذات الكفاءة العالية خاصة في هذه الظروف الصعبة التي يحياها الشعب الفلسطيني.

الإحتفال بتخريج دورة لكوادر وضباط من جهاز المخابرات العامة

غزة/ إحتفل برنامج غزة للصحة النفسية بالتعاون مع جهاز المخابرات العامة الفلسطينية بتخريج دورة تدريبية لـ 20 من ضباط وكوادر جهاز المخابرات بعنوان "الصحة النفسية وحقوق الإنسان" في المقر الرئيسي لجهاز المخابرات العامة بمنطقة السودانية والتي استمرت ثلاثة أسابيع من 15 أبريل إلى 13 مايو بواقع 70 ساعة تدريبية.

وتحدث أحد المتدربين عن أهمية الدورة والدورات الأخرى وعلاقتها بالعمل اليومي الذي يقوم به المتدربين كقائمين على إنفاذ القانون والحفاظ على المنجزات الوطنية، شاكراً جهاز المخابرات العامة وعلى رأسهم اللواء أمين الهندي لاهتمامه بتطوير الجهاز والكادر الأمني وتقنيات العمل الحديثة ، وكذلك برنامج غزة للصحة النفسية وعلى رأسهم د.إياد السراج.

من جهته أشار د. تيسير خطاب مساعد مدير عام المخابرات العامة إلى أن الهدف من عقد مثل هذه الدورات هو الاعتماد على الذات وتطوير الكادر الأمني على أعلى مستويات بما فيها الصحة النفسية وحقوق الإنسان، مشيداً بجهود القائمين على برنامج غزة للصحة النفسية الذين ساهموا في إنجاح الدورة، وأشار إلى الدورات الأخرى التي أعدها الجهاز في مجالات أخرى، مؤكداً على ثقة الجهاز بالمردود الإيجابي لهذه الدورات في إعداد الكادر الأمني وتسليحه بالعلم والمعرفة فيما يتعلق بالصحة النفسية وترابطها بحقوق الإنسان وكافة المجالات.

وعبر عبد الحميد عفانة مدير دائرة التعليم والتدريب عن سعادته بهذه الدورة وبالكفاءة والمستوى العالي للمتدربين وخاصةً وجود العنصر النسائي الذي يعكس تفهم الإدارة العامة لتعدد الأدوار والمسئوليات في هذه الظروف الصعبة التي يحياها شعبنا الفلسطيني جراء العدوان الإسرائيلي.

وشدد عفانة على ضرورة عقد المزيد من الدورات مستقبلاً وصولاً إلى المجتمع الديمقراطي وضمان حقوق الإنسان مشيراً إلى أن الدورة إشتملت على عدة مساقات وموضوعات هامة منها مفهوم الشخصية وخصائص الشخصية الفلسطينية والصحة النفسية وحقوق الإنسان وسيكولوجية الإنسان المقهور كضحية وكيفية حل المشكلات بالطرق السلمية ودور المؤسسات الأهلية في بناء المجتمع ومنع انتهاكات حقوق الإنسان وغيرها.

وتحدث اللواء أمين الهندي مدير عام جهاز المخابرات العامة عن الصعاب التي يواجهها شعبنا في هذه المرحلة الحرجة التي يمر بها جراء العدوان الإسرائيلي محذراً من الإشاعات التي تروجها إسرائيل حول عدم سيطرة السلطة على الأوضاع الداخلية، مطالباً الجميع بعدم الالتفات لها وأوضح أنه وحتى هذه اللحظة لم تتضح الصورة بشكل كامل لدى السلطة، مؤكداً رفض السلطة لمنطق شارون لقبول قرار لجنة ميتشل بمفهومه الخاص بعيداً عن الحقيقة وأنه يجب التعامل مع قرار لجنة ميتشل والمبادرة المصرية الأردنية بشكل متكامل وعدم تجزئتها.

دعا اللواء الهندي الجميع إلى التحلي بروح المسئولية والعمل على قطع وصول المعلومات إلى إسرائيل لمنع إغتيال أو اعتقال مواطنينا، حتى يعلم الإسرائيليون أنهم لا يستطيعون توفير الأمن لشعبهم إلا من خلال تطبيق القرارات الشرعية والسياسية مع السلطة الوطنية الفلسطينية، داعياً جميع الخريجيين للاستفادة من هذه الدورة والعمل على تعميمها مطالباً برنامج غزة للصحة النفسية وعلى رأسهم د. إياد السراج العمل على تعميم مثل هذه الدورات لكافة أجهزة السلطة الوطنية الفلسطينية.

وفي نهاية الاحتفال وزع اللواء أمين الهندي مدير عام جهاز المخابرات العامة ود. تيسر خطاب مساعد مدير عام المخابرات والعميد سمير البردويل مدير المعابر والعقيد أبو أحمد لولو وعبد الحميد عفانة مدير دائرة التدريب والتعليم بالبرنامج الشهادات على الخريجين.

ضمن برامج التعاون مع الجامعة الإسلامية منح درجة الماجستير لأخصائي في برنامج غزة للصحة النفسية

غزة - حصل الأخصائي الاجتماعي سمير زقوت من برنامج غزة للصحة النفسية على درجة الماجستير من قسم علم النفس بالجامعة الإسلامية بعد مناقشة الدراسة التي أعدها بعنوان "الاتجاهات نحو المرض النفسي لدى المترددين على المعالجين النفسيين والتقليديين، وعلاقته ببعض المتغيرات"، وتكونت لجنة مكونة من أ.د.إحسان الآغا مشرفاً رئيسياً وأ.د.سامي أبو اسحاق مناقشاً داخلياً وأ.د.أحمد الشرقاوي مناقشاً خارجياً. وأشا وأشاد د.الآغا بالبحث معتبره باكورة التعاون بين الجامعة الإسلامية وبرنامج غزة للصحة النفسية. وخلص البحث إلى أن إتجاهات المترددين على المعالجين التقليديين إيجابية نحو العلاج الديني والشعبي بعكس المترددين على عيادة برنامج غزة للصحة النفسية الذين لديهم اتجاهات حديثة ومعاصرة نحو المرض النفسي، كذلك أن الأغنياء لديهم شعور بالوصمة تجاه المرض النفسي أكبر من الفقراء حيث أن الدخل يلعب دوراً هاماً في اتجاهات الناس نحو المرض النفسي، وتبين أيضاً أن كل من العمر الزمني والجنس لا يؤثران في اتجاهات الناس نحو المرض النفسي والعلاج النفسي. وتعتبر الدراسة الأولى من نوعها في المجتمع الفلسطيني حيث ستفتح الباب أمام العديد من الدراسات التي ستليها للإجابة على أسئلة كثيرة ما زالت مجهولة في هذا المجال. وأوصى الباحث زقوت وزارة الصحة والمؤسسات الأهلية بالعمل على زيادة الوعي حول المرض النفسي وطرق علاجه الحديثة لتغيير اتجاهات الناس السلبية نحو المرض النفسي، كذلك إجراء المزيد من الدراسات حول الاتجاهات نحو المرض النفسي والعلاج النفسي كمساهمة في تطوير الصحة النفسية المجتمعية. ويذكر أنه بموجب عقد الشراكة بين الجامعة الإسلامية وبرنامج غزة للصحة النفسية يمكن للطلاب في الدبلوم العالي للصحة النفسية المجتمعية الذي يديره البرنامج أن يكمل درجة الماجستير في الجامعة الإسلامية بعد إعداد بحث علمي تحت إشراف الجامعة.

خلال لقاءات نظمها مشروع دعم وتأهيل المرأة التوصية بإلزامية التعليم للفتاة ووضع قوانين تحدد سن الزواج

جباليا-الشاطئ/ أوصى مشاركون في لقاءات نظمها مشروع دعم وتأهيل المرأة التابع لبرنامج غزة للصحة النفسية بضرورة التوعية المجتمعية حول ظاهرة الزواج المبكر وإلزامية التعليم للفتاة مع الدعوة إلى وضع قوانين تحدد سن الزواج. وناقش المشاركون الأسباب المؤدية إلى الزواج المبكر وبعض المخاطر التي تمثلها على مستقبل المرأة. وتحدثت سهيلة سرحان الأخصائية الإجتماعية خلال لقاء جماهيري حول "الزواج المبكر" بتاريخ 6 يونيو وبحضور عدد من المتدربات في برنامج محو الأمية التابع للهلال الأحمر الفلسطيني عن مفهوم الزواج المبكر والأسباب المؤدية إليه التي تتنوع بين أسباب إقتصادية وسياسية وخوف الأهل على الفتاة من الإغتصاب أو العنوسة، وحذرت من النتائج السلبية المترتبة على ظاهرة الزواج المبكر وتأثيره على الأسرة خاصة في حالة إنجاب أطفال لأنهم سيكونون الضحية في حالة فشل الزواج. وتطرقت سرحان إلى الطرق السليمة في تعامل الزوج مع زوجته وبالعكس في حالات الزواج المبكر إضافة إلى طرق التعامل مع الأسرة الممتدة للزوج. وتخلل اللقاء الذي عقد بمركز النشاط النسائي بمخيم جباليا عدة نشاطات تمثلت في عرض مسرحي حول الزواج المبكر وإعداد ريبورتاج صحفي، كذلك إستخدام الرسم للتعبير عن المراحل التي تمر بها الفتاة الصغيرة أثناء الزواج منذ فرحتها بالثياب وحفل الزفاف إلى المراحل المترتبة على الخلافات الزوجية والعائلية. الشروط الخاصة بالزواج وفي لقاء آخر بعنوان "الزواج والشروط الخاصة به" أقامه المشروع في قاعة مركز التدريب المهني التابع لوزارة العمل في منطقة دير البلح، تحدثت المرشدة القانونية عبير سعدون عن تعريف الزواج من الناحية القانونية، موضحة أن الزواج يهدف إلى الترابط والتكافل الاجتماعي وتكوين أسرة مستقلة. وأشارت إلى شروط عقد الزواج ومنها: أن يسمع كل طرف الطرف الآخر وأن تكون المرأة محلة للعقد، وهناك شروط صيغة العقد وأهمها الإيجاب والقبول وتسمية المهر، إضافة إلى كيفية صحة العقد عن طريق الشهادة وأهلية النكاح، كما وردت في قانون حقوق العائلة لعام 1954 المادة 5، وأن يكون سن الخاطب 18 عاماً والمخطوبة 17 عاماً، وأن لا تكون محرمة تحريماً مؤقتاً أو مؤبداً.

الزواج طريق الإستقرار

وحول نفس الموضوع عقد مشروع دعم وتأهيل المرأة بالتعاون مع جمعية أرض الإنسان لقاءً في قاعة مركز التغذية التابع للجمعية بغزة في السابع والعشرين من شهر يونيو الماضي.

وتحدثت رجاء عيد المستشارة القانونية في المشروع عن تعريف الزواج لغة وهو الإقتران والاختلاط، وشرعاً وهو جمع وضم مخصوص، وقانوناً وهو عقد بين رجل وامرأة يحلان لبعضهما البعض شرعاً، مبينة الهدف من الزواج وهو انجاب الأطفال وإكثار النسل، الاستقرار، تكوين الأسرة وتنمية غريزة الأبوة والأمومة. وعرفت عيد الخطبة بأنها طلب المرأة للزواج، مشيرة إلى رأي الفقهاء فيما يبيحه الإسلام للرجل من النظر إلى جسم مخطوبته، حيث يجمع غالبية الفقهاء إلى أن الإسلام أباح النظر إلى الوجه والكفين فقط، والرأي الآخر يبيح النظر إلى الوجه والكفين والقدمين والساقين أيضاً.

وتطرقت عيد إلى الآثار المترتبة على فسخ الخطبة والمتمثلة في أصل المهر والتي يجوز استرداده عيناً وإذا تلف استرداده بدلاً، وبالنسبة للهدايا وجب ردها، وإذا استهلكت فلا ترد، موضحة حكم عقد اقتران عقد الزواج بشرط الزواج من قبل الزوج أو الزوجة، منوهة إلى شروط عقد الزواج ومنها الشهادة وما يجب أن يتوفر في الشهود، وأن لا تكون المرأة محرمة على الرجل، والأهلية.

لقاء في غزة حول الآثار النفسية والإجتماعية الناجمة عن العدوان الإسرائيلي

عقد بتاريخ 21 مايو مشروع دعم وتأهيل المرأة التابع لبرنامج غزة للصحة النفسية بالتنسيق مع وزارة الشؤون الإجتماعية لقاءً جماهيرياً حول الآثار النفسية والإجتماعية الناجمة عن العدوان الإسرائيلي في الظروف الحالية وذلك في قاعة وزارة الأشغال العامة بغزة بحضور العديد من الأمهات والشخصيات وممثلي عدد من المؤسسات. وتحدث عبد الحكيم السطري رئيس الجمعية الإنسانية في المغراقة خلال الندوة حول تعريف الخوف والأسباب المؤدية إليه مؤكداً على أهمية الجانب الديني في تخفيف حدة الخوف الذي يتعرض له الكبار والصغار وأهمية دور الوالدين في مساعدة أطفالهم في التخلص من الخوف من خلال إشعارهم بالأمان. وأشار عامر حلس مدير مكتب الشؤون الإجتماعية بغزة إلى البحث الذي أجرته وزارة الشؤون الإجتماعية حول الآثار النفسية والإجتماعية الناجمة عن الأحداث الحالية، مؤكداً أن نتائجه أظهرت أن نسبة كبيرة من الأطفال يعانون من مشاكل سلوكية مختلفة كالخوف والإلتصاق بالوالدين والتبول اللاإرادي. وتطرقت آيات أبو جياب الاخصائية الإجتماعية إلى تعريف الصدمة موضحة الأعراض الفورية الناجمة عنها مثل فقدان الإحساس بالواقع والترقب واليقظة والخوف وإنخفاض مستوى النشاط إضافة إلى ردود فعل عادية مثل القلق. وأوعزت السبب في إختلاف تأثير الصدمة من شخص لآخر للعمر والشخصية والخبرات السابقة. وإستعرض رمزي مسلم الأخصائي النفسي بوزارة الشئون الاجتماعية دور وسائل الإعلام في تعزيز مشاعر الخوف والذعر عند الأطفال وإنعكاسها عليهم بشكل سلبي من خلال عرض الطريقة الوحشية التي يمارسها الإحتلال على مرأى الأطفال والكبار.

ندوة حول الغازات السامة وأخطارها المختلفة

دير البلح/ نظم مشروع دعم وتأهيل المرأة التابع لبرنامج غزة للصحة النفسية ندوة حول الغازات السامة وإنتهاكات حقوق الإنسان في منتصف شهر مايو الماضي بحضور عدد من ممثلي المؤسسات الأهلية والحكومية. وتطرق المختص الكيميائي أشرف جمعة من الدفاع المدني إلى أنواع الغازات السامة حسب ما عرفتها الأعراف والقوانين التي تسبب أضراراً كبيرة خاصة على النساء الحوامل والأطفال والرضع والمسنين على المدى القريب والبعيد، إضافة إلى العديد من الأمراض الخطيرة التي تصيب الإنسان مثل السرطان والعقم من 6 أشهر إلى سنة، وبين جمعة أنواع الغازات والمتمثلة في غازات تعتمد على الخواص الطبيعية والكيميائية، وغازات تستعمل للإنارة ، وغازات لها أثر فسيولوجي على جسم الإنسان ومنها المهيجة والحارقة للجلد (كالخردل) والمسيلة للدموع وغازات خانقة أخرى تؤثر على الدم موضحاً كيفية معالجة المصابين بهذه الغازات. أما سمير زقوت من مركز الميزان لحقوق الإنسان فأوضح أن القوانين تمنع التعرض للممتلكات المدنية ويجب أن تكون بمنأى عن أي هدف وأن إستخدام القوة من جانب المحتل يجب أن يراعي مبدأين هما: التمييز بين الأهداف المدنية وغيرها ومبدأ تناسب الأعمال العسكرية والأساليب المستخدمة مع الأهداف. وتحدث محمد الداهش مدير دائرة التوعية والإعلام البيئي بوزارة البيئة عن الإتفاقية الفلسطينية الإسرائيلية التي تحظر التعرض للبيئة بأضرار وتلزم كافة الأطراف بإتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع حدوث تلوث بيئي. وعرض خلال الندوة فيلماً وثائقياً يوضح الانتهاكات الإسرائيلية في مجال البيئة. وأوصى المشاركون في الندوة بضرورة التعاون المشترك بين المؤسسات الأهلية والحكومية. وعقد دورات تثقيفية حول كيفية التعامل مع الغازات السامة إضافة إلى أهمية عقد دورات لمربيات رياض الأطفال حول كيفية التعامل مع الظروف الخاصة، كذلك عقد المزيد من اللقاءات والندوات للمدرسين للتعامل مع الصدمة التي يتعرض لها الطلاب.

وفد من جمعية التضامن السويدية يزور برنامج غزة للصحة النفسية

زار وفد من جمعية التضامن السويدية الفلسطينية برنامج غزة للصحة النفسية من 15 إلى 20 يونيو، والمكون من د.ديفيد هنلي ود.هنريك بيلنج ود.تيري لاند، حيث التقى الوفد رئيس وأعضاء لجنة الأطفال في البرنامج، وقدموا شرحاً مفصلاً عن نشاطات البرنامج ومشاريعه المختلفة، خاصة نشاطات مواجهة آثار العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني خلال انتفاضة الأقصى والعمل مع الطفال المتعرضين للصدمة والأزمات والمتضررين بشكل عام من سياسة هدم المنازل والمصابين وعائلات الشهداء. وتحدث د.هنريك بيلنج في اليوم الأول من الزيارة في محاضرة بعنوان " نقص الانتباه وزيادة الحركة عند الأطفال"، عن بدايات تشخيص هذا المرض، وأهم أعراضه مثل نقص الانتباه وفرط النشاط الحركي والاندفاعية، مستعرضاً بعض الأمثلة الحية لكل عرض وأحدث وسائل العلاج النفسي والكيميائي المتبعة لعلاج هذا الاضطراب. من جهته أشار د.ديفيد هنلي في محاضرة بعنوان "العلاج باللعب" إلى أهمية اللعب في اعطاء الطفل مساحة من الحرية في التعبير عن رغباته وحاجاته في الخيال والتي قد لا يستطيع التعبير عنها في الواقع، موضحاً أهمية اللعب من ناحية تشخيصية وعلاجية في آن واحد.

واجتمع الوفد في اليوم الثاني من زيارته بكلٍ من نبيل عطا الله مندوب وزارة الشباب والرياضة ويحيى التلولي مير مدرسة بجباليا في المقر الرئيسي بالبرنامج، وأيضاً مع أحمد عوض نائب رئيس قسم الإرشاد والتوجيه في وزارة التربية والتعليم، قام بعدها بزيارة إلى وزارة الصحة حيث التقى الوفد د.رياض الزعنون وزير الصحة والذي أطلعهم بدوره على الخروقات الإسرائيلية في مجال الصحة، مستعرضاً بعض الاحصائيات حول أعداد الشهداء والجرحى والتعديات على الطواقم الطبية، مشيداً ببرنامج غزة للصحة النفسية وبرامجه المختلفة ودوره الكبير في المجتمع وكذلك التعاون بين البرنامج ووزارة الصحة. وفي اليوم الثالث للزيارة بدأ الوفدجولته بزيارة عيادة جباليا التابعة للبرنامج والإطلاع على النشاطات المختلفة التي تقوم بها لخدمة المجتمع بكافة فئاته، كما تم اصطحاب الوفد إلى زيارة زيارة ميدانية لعائلة المواطن أحمد أبو خوصة الذي يسكن بالقرب من مستوطنة دوغيت في منطقة الشمال والذي تعرض أطفاله ال 10 لحالة من الخوف والرعب نتيجة القصف واطلاق النار الذي تقوم به قوات الاحتلال الإسرائيلية اتجاه المواطنين، وتعرفوا على طريقة العلاج التي يتبعها البرنامج في علاج الطفال المتعرضين للصدمات والتي تشمل العلاج التدعيمي والعلاج باللعب، مع ارشاد الوالدين حول كيفية التعامل مع أطفالهم. من جهة أخرى التقى الوفد د.حيدر عبد الشافي رئيس جمعية الهلال الأحمر لقطاع غزة والذي تحدث حول تجربة برنامج غزة للصحة النفسية في مجال العمل المجتمعي ودره مع باقي المؤسسات الأهلية في خدمة ضحايا خروقات حقوق الإنسان. كما قدم د.هنريك بيلنج محاضرة بعنوان "العلاج الكيميائي للأمراض النفسية" ركز خلالها على بعض مجموعات الأدوية المستخدمة لعلاج الأمراض النفسية، مشيراً إلى بعض الدراسات الحديثة التي توضح أن العلاج الكيميائي لبعض اضطرابات الأطفال لا تعطي نتيجة جيدة مثل العلاجات النفسية الأخرى ومنها العلاج السلوكي. وفي اليوم الرابع للزيارة ناقش الوفد مع أعضاء لجنة الأطفال في البرنامج نشاطات اللجنة خلا ل الفترة الماضية، كذلك الخطة المستقبلية للجنة خلال الفترة القادمة وفق قراءة الأخصائيين في البرنامج لاحتياجات المجتمع في هذه المرحلة الصعبة. وأشار د.هنلي في محاضرة بعنوان "التوحد لدى الأطفال" إلى مظاهر التوحد التشخيصية والمتمثلة في اضطراب في التفاعل الاجتماعي والاتصال والحركات النمطية التي يسلكها طفل التوحد، وذلك من خلال خبرته العملية الطويلة مع هؤلاء الأطفال، مشيراً إلى بعض الوسائل المتبعة في علاج مثل هذه الحالات كالعلاج السلوكي والتدريب وتصل ساعات التدريب فيه إلى 40 ساعة أسبوعياً وهذا يحتاج إلى مشاركة فريق كامل، وخلال المحاضرة عرض د.هنلي فيلم فيديو يوضح حالة طفل توحد وكيفية التعامل معها داخل مؤسسة سويدية. وفي نهاية الزيارة أكد الوفد على أهمية العمل الذي تقوم به لجنة الأطفال وعلى القدرات العالية للأعضاء العاملين فيها على تطوير هذا العمل والاستمرار في تقديم المساعدة والعلاج للأطفالضحايا العدوان الإسرائيلي، كما شدد الوفد على أهمية توسيع النشاط الإعلامي ليشمل الإعلام الأجنبي والغربي، وضرورة الاستفادة من الوضع القائم بالبحث والدراسة عبر ابحاث علمية وأكاديمية لقياس درجة وكيفية تأثر الأطفال من المواقف الصادمة، كما ثمن الفكرة التي طرحها أعضاء اللجنة حول تدريب أئمة المساجد لنشر معلومات حول الصحة النفسية وطرق التعامل مع الأطفال لأكبر عدد ممكن من الآباء والأمهات.